الأربعاء، 8 يناير، 2014

حياتك قد تقررها علامة ؟!

 
 

"تحاليل دمك موجبة"... "تحاليل دمك سالبة"...

أحياناً قد تقتصر حياتنا ...عند هذه العلامة...
كل ما حلمنا به... كل ما كنا لم نتوقعه... أو كل أمالنا في البقاء...
قد تترجمه هذه العلامة!

من الغريب أنه علامة صغيرة قد تؤثر على حياتنا بطريقة جذرية مريبة!

والغريب فيها أيضا أنها قد تكون موجبة وتسلب كل إيجابيه في حياتنا...

وقد تكون سالبة وتضفي على حياتنا إيجابيه بأن نعيش يوم آخر أجمل...

أو ممكن أن يكون عكس كذلك تماماً!
طبعا لكل قاعدة شواذ...
قد لا ينطبق على الجميع...

هنا سأروي لكم بعضاً من الأمثلة وستفهمون ما أقصد...

****

(1)

قالت له: تُرى هل ستكون موجبة هذه المرة؟!

قال لها: لا أعلم ولكني أدعو الله دائماً أن تكون موجبة...

وتزيد الخيبات بتحاليل سالبة تلوالأخرى...

وبعد سنين من المحاولة...

الممرضة قائلة:"تحاليل دمك موجبة !"

يااااه كم أنتظرت هذه العلامة!

لا أصدق ذلك...

سأصبح أم !

سأرزق بطفل بعد كل هذه السنين...

بعدما شاخ بدني...

وقلبي...

بعدما...فقدت من كان يدعو الله لي أن تكون موجبة...
ها قد قطفت ثمار حبنا.... وسأقطفها وحدي!

ستولد يتيما يا طفلي...

وسأسميك عزيزاً!


****

(2)

لا أستطيع أن أصف حُبي له...

انصهرت حمم قلوبنا ببعضها حتى وُلِدَ لنا بركان ثائر... يسمى بركان الجوى!

تكسرت الجوانح حتى امتزج فتاتها ببعضه وأصبح كيان واحد...

نعم كنا كما يقال كالجسد الواحد إذا ما اشتكى منه عضواً تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى!

نُقش الحب فينا منذ أن كنا أطفالا...

كُنت له ليلى... وكان لي قيساً...

كُنت له الهواء... وكان لي الماء...

كُنت له الحبيبة... الأخت...الأم... كل شيء!

أذكر أول مرة حينما أمسك يدي عندما كنا صغاراً لنعبر الشارع...
 كنت خائفة من هول سرعة المركبات...
ضغط على يدي بقوة وقال لي: " لا تخافي أنا معك ولن أفلت يدك... ستكونين بخير"

ياااه...
لازلت أذكر هذه العبارة ولما لها من وقع كبيرعلى نفسي وقلبي...

وفعلا لم يفلت يدي لنقل حتى ذلك اليوم...

ها قد كبرنا وكبر حبنا معنا وسنتوجه قريباً بحفل زفافنا...

كنا في المشفى  ننتظر نتائج تحاليل الزواج ...

تظهر النتائج...

ينظر لي بتخوف... وأنظر له بترقب...

كان ممسكاً ليدي...

وفجأة أفلتها ولأول مرة !

وأخبرني بأن النتائج تقول له أن حياتي معه مستحيلة...

فتحاليله تؤكد أنه مصاب بالإيدز !


****

(3)

شاب في مقتبل العمر...

وحيد  والديه...

له آمال كثيرة وطموحات جمّة...

أفكاراً مجنونة مليئة بالمغامرة...

أحلام كبيرة قد تكبره سناً !

يتمنى لو يضع بصمته في كل بقعة من هذه الأرض...

في ذاك اليوم ترى هذا الشاب يضمحل فجأة!

يتعب أكثر...

يزداد سوءاً...

ينقل للمشفى...

الدكتور قائلا للممرضة:" تأكدتم من تحاليله جيداً ؟!"

الممرضة: "نعم يا دكتور كل تحاليله موجبة"

الدكتور مطئطئاً رأسه قائلا: " لاحول ولا قوة إلا بالله"

كُتب عليه الشقاء...

وعلى آمانيه وأحلامه الفناء...

فهو مصاب باللوكيميا وفي مراحل متقدمة ولا جدوى من علاجه!
 

****

(4)

 أبي يبلغ العقد الخامس من عمره...

أبي ليس كمثل أي أب...

فهو يحتوي كل ذرة مني بحنانه...عطفه... دلائله... وفساده برأي أمي!

أعشق كل تفصيل من تفاصيله...

جلسته على أريكته المفضلة في الزاوية التي بجانب الموقد المشتعل لعظمته...

آنامله الغارقة في كربون الجريدة...

نظارته التي توسطت أنفه...
انعقاد حاجبيه عندما يكون مركزاً في القراءة...

 كوب قهوته المطعم بالهال...

وقالب الحلوى الذي لا يفارق طاولته... وفمه !

كل ما فيه حُلواً...

حبه لي ولأخوتي...

تضحياته لنا...

أخلاقه...

روحه...

منهاجه...

وحتى دمه !

قُلت له يوماً: "دمك سُكر يا بابا"

قال لي: " أعلم... مثلك يا بابا"

وأنا أسلمه نتائج التحاليل... رددته مجيبه: " قصدتُ السكري يا بابا!"
 

****


ما قصصته لكم أحبتي يعتبر جزءاً بسيطاً مما قد يحدث...


فعلا قد تؤثر هذه العلامة وبشكل كبير على حياتنا...

لكن الحكمة تكمن في أن نكون أشداء ولا نضعف عندها... 
بل ونجعلها جزءاً من حياتنا نقف عنده لوهلة ولا ندعه يسيطر على حياتنا كُلّها...


أعلم أن هذا صعب جداً...
ولكن علينا المحاولة...

 
والأهم من هذا كُله ... 
أن يكون الله نصب أعيننا... قلبنا...وعقلنا...

وأن كل ما يحصل لنا في هذه الدنيا ...

ما هو إلا قضاء وقدر...

والخيرة في ما اختارها الله...




 

دمتم بِود
بنفسجية الأنامل
 
 
 
 
 



الأحد، 22 أبريل، 2012

صراع عقل وقلب

هل تساءلتم يوما...
لم علينا أحيانا أن نلقِ بقلوبنا في هاوية النسيان ؟!
فيخال لنا أننا نسير في طريق العين والصواب...
لكننا نرى أنفسنا غير سعداء أبدا ؟!
هل نطلق العنان لذلك الجنون ؟!
أم نزداد تعاسةً... خوفا من كل ما هو قادم ؟!
فجنون القلب ليس له حد نقف عنده...
طريق وعر تحوفه المخاطر قد يؤدي بنا ربما إلى الهلاك ...
لكن أحيانا قد يصل بنا إلى قمم الرضا والسعادة وإن كانت للحظة وجيزة...
وقد يحارب المرء من أجل تلك اللحظة...
بصراحة...
لن أدع لقلبي القرار...
فقرار القلب لحظي يعشق الجنون ...
وأنا لست أهلا لذلك الجنون !!
يكفيه الجنون الذي هو فيه...
لذا أفضل العيش في جب النسيان...
وأظل غارقة فيه...
وسأدع لعقلي القرار...
وسأظل جبانة...
إلى متى ؟
الله أعلم !

السبت، 25 فبراير، 2012

قلب من الطراز الأول



التمسْ لي عذراً



التمس لي عذرا لأقلع عن حبك...



التمس لي عذرا لألقي بإحساسي في درك النسيان...



التمس لي عذرا لأنسى الألم والجوى...



ليت الأعذار تجدي...



فقلبي لا يقبل الأعذار...



يفضل أن يتمسك بتلابيب عشقه...



ولا يبالي لتلك الترهات...



********



ارتكبْ لي خطيئةً



ارتكب لي خطيئة لأكف التفكير عن حبك...



ارتكب لي خطيئة لأضعك في عداد الخائنين...



ارتكب لي خطيئة لأكرهك كره العالمين...



ليت الخطايا تجدي...



فقلبي لا يقبل الخطايا...



فهو مسامح لدرجة التغاضي عن تلك الخطايا...



ولا يكثرت لكم من الخطايا ارتكبت...



********



ليتك تعرف قيمة ذاك القلب...



فسترى أن ما بين يديك يكن لك الوفاء الخالص...



لا ينظر للخطايا والاعذار...



بل يراك أنت كما أنت...



فارسه المنقذ...



نصيحة لك...



احتفظ بهذا القلب جيدا...



الجمعة، 12 أغسطس، 2011

جفاء حروفي

أعزائي القراء...


أريد أن أسألكم سؤالا...


أو بالأحرى أريد أن بوح عما يجري بي...


ألم تشعروا يوماً أنكم جلمود لا مشاعر له ؟!


أو أن تدفق الأحاسيس انقطع عن قلوبكم ؟!


فأصبح القلب صلب لا يحس بشيء ؟!


دعوني أحكي لكم قصتي...


إني أنا الآن في مرحلة مصيرية في حياتي...


انشغلت عن إحساسي...


فاندثر ولم يعد إلى الآن...


أحسست أني آلة تقوم بالعديد ... لا تكل... ولا تمل...


لاشيء يغزو حياتي... سوى التفكير...


المزيد من التفكير...


أصبحت جافة...


منعزلة...


عصبية...


خاوية من لذيذ الإحساس...


لم أعد أحزن...


ولم تعد أحاسيسي وكلماتي تخضع لأي لحن أسمعه !


عقل يشتغل ... وقلب ينزوي عن إحساسه...


ببساطة...


حلقت الحروف والكلمات عن أعشاش قلبي...


فحل عليه البرد القارص...


ولم يعد يرى الدفء حينها...


فيا تُرى ما هو الحل ؟!


الخميس، 4 أغسطس، 2011

رمضان كريم

كلُ عامٍ وَ أنتمْ بِخير


وعساكم من عوادة






آسفة على التأخير والانقطاع لظروف خاصة سأجدد عهدي لكم قريبا إنشاء الله








الاثنين، 30 مايو، 2011

أحْجِيَة...

..



يُخال لي أحياناً..


أن حياتي تسري وفق أحجية من الكلمات المتقاطعة..


فتراني عند كل فصل من حياتي..


تصفني كلمة..


تربطها بكلمات..


فتَجُرنّي نحو أخرياتْ..


بل وأعتقد أحياناً..


أنها هي من تحدد حياتي..


كيف سأعيشها ؟


وما القرارات التي أتخذها ؟


أو تتساءلون ؟!


فكيف لمجموعة من كلمات عمودية وأفقية..


أن ترسم حياة إنسان ؟!


سأريكم نموذجاً..


وستفهمون قصدي..


فلنقل شخص تملك الحب قلبه..


سنرى ما تحدده الكلمات من اختيارات !


حب سعادة هناء


عشق جنون فرح


ألم عتاب شجار


فراق خوف بكاء


حزن ضعف سقم


شقاء استمرار عودة


لو لاحظتم أن كل صف وكل عمود يمثل طريقة ليعيش الحب !


ترى ماذا له أن يختار ؟!


أن يعيش هانئاً ؟!


أم يعيش بائسا ً؟!


الاختيار لك أيتها الكلمات !

الأربعاء، 18 مايو، 2011

وقفة مع اللا نهاية

..




أحاولُ أنْ أُغْمضَ عينايّ...




تََطْري على بالي أفكاراً مبعثرة...




تَتَقَشْعَرُ جوانحَي لهولِ تلك الأفكار...




أأخذُ نفساً عميقاً ؟




تفْضَحُني نبَضَاتِي...




فجْأة... تعْلو قسَمات وجْهي ابتسامةٌ مريحة...




ينْبعُ التفاؤلَ منْ محيايّ...




انتقلُ حيثُ الما وراءْ ...حيثُ تسْمو نفْسي...




بثوبٍ أبيضٍ يتخلله ُزرْكشاتٌ ورودٌ مبعثرة...




أسيرُ حاَفيةَ القدميّنِ...




وشَعْري مُنسدلٌ يداعبهُ النسيم...




والعُشبُ يتراقصُ مع نفحاتِ الرياح...




والأزهارُ تتمايلُ بحنيةٍ معَ زقزقةِ العصافير...




أرَى البحْر يداعبُ الشاطئَ بمدهِ...




ويفارقهُ في جزرهِ...




وأرَِى أوراقاً تتساقطُ و تلامسُ الأرضَ بحنيةً فتقبلها...




وأرَى شجرةً مشمخرةً سامية...




تمدُ يدهَا لذاكَ المقعدْ...




أرَى شخصاً في ذاكَ المقعدْ !




أتساءلُ منْ هو يا تُرى ؟؟؟




اقتربتُ والفضول يشغلني...




تُراه منْ يكونْ ؟




ألتفت ليرى من أين ذاك الصوت...




اختأبتُ وراءَ تلكَ الشجرة خوفاً من أنْ يراني...




رأيتُ عيناً تصرخ بعظمة صاحبها...




رأيتُ ملامحاً تحكي الرجولةَ...




اسمعُ نبضاتاً حائرة باحثة عن قلبٍ يسكُنُها...




أترقبُ تحركاتهُ وأنا كُلي...




كُلي ماذا ؟؟




لا اعلمْ !




تجرأتُ على اللإقترابْ...




اقتربتُ أكثرَ فأكثرْ...




ما أنْ وصلتُ حتى...




حتى..




.




.





.








.



.





.





.




.





.





.





.





.





انتهى الحُلمْ !!!




نعم إنهُ كان حلماً وانتهى !!!




ولا يمكنُ أنْ يكونَ حقيقة...




هكذا الأحلام تُعَيُشنا بأوهامٍ ورديةٍ !!




فكل جميلْ نستطيع حِلمهُ...




لكن أغلبهُ لا نستطيعُ تحقيقهُ !




وأحياناً لا نعرفُ نهايتهُ !!!

الجمعة، 6 مايو، 2011

عتبات نحو هدف

..




مالي أرى كياني يندثر كقصاصات ورقة ممزقة...



لا أعلم مابي ..



فصرت مهملة..لامبالية..



لكني أتلظى لحالي..



فكل ما يحصل لي.. يقف شامخاً أمام هدفي..



لن أدع نفسي أن تستلم لحالي...



فها أنا أصعد سلماً...



يملأه الصعاب...



وقريبا أصل إلى نهايته...



فلسوف لن أجعل حالي يتمادى حتى أتعثر وأسقط من سلم مُناي...



ها أنا أتلقى أول عثرة في دربي...



ترى سأنجو منها ؟



أم سأسقط ؟!



لا أعتقد ذلك...



فثقتي بربي كبيرة...



فهو الذي يعلم ما أريد...



فأن رآى فيه خير لي...



سيجعلني أناله بكل تأكييد



فقولي لكم



.



لا تستسلموا أبدا :)



الثلاثاء، 26 أبريل، 2011

محط رحالي ..إلى ساكن فؤادي

..


(1)


على ألحان حروفي..


يسترسل وميض النور على ورقي..


أجلس وكلي حيرة..


كيف لي أن أرسم الجوى في صفحة القلب ؟!


سأدع لك الرسم أيها القلم..


كنت جسداً بلا روح آنذاك..


فكانت دقات قلبي معلقة بحبال الإنتظار..


منتظرة.. لأعيش في أرجاء كيانه..


قطعت أشواطاً مجتازة الخلجان وأنا في بطن السماء..


باحثة.. منقادة إلى مالك هذا الكيان العاشق..


(2)


نَثَرْتَ ثرى حبك للعنان..


في أقاصي الجبال..


في سحيق البحار..


وما أن وصلت ضفاف قلبي إلا وكانت كالجمان..


يتشكل منها عقداً يزين بها فؤادي الولهان..


(3)


نفحات عطرك المقدسي..


وشذى الورد المحمدي..


الذي يزهر في أرجاء ذاك المكان..


استحوذ كل ما أملك من حواس..


فأصبح حبك كل حواسي..




(4)


أتيتك يا سيدي..


والقلب يعتريه الحب..


ويكسوه الجوى..


أتيتك يا سيدي..


واللسان يلهج باسمك..


أتيتك يا سيدي..


أجر أذيال النداء والإستغاثة..


إليك أشكو ضيقي وكربي..


وبك أتقرب إلى ربي..


لجأت إليك لأغتسل من ذنبي..


وأطهر نفسي من رواسب هذه الحياة..


أشكو إليك.. ضعف روحي..


أشكو إليك.. قلة حيلتي..


أشكو إليك تكدس هفوات الخطيئة على كاهلي..


من لي غيرك آخذ بناصيتي..


ومستدرجي حيث جنان العفو والصفح..


فيا سيدي ومولاي..


ها آنذا قادمة..


لأتذوق حلاوة وصالك..


وأجدد لك عهدي..


وسيبقى حبكم آل البيت وسام ينحفر على صدري ما حييت












الخميس، 21 أبريل، 2011

معزوفة رجل

..

في إحدى زوايا تلك الغرفة...

يركن فيها رجل...

يعزف بأحساسيه على البيانو...

وقفت حيث لا أُرى بالعين المجردة...

واستمع إلى ما يرنم من موسيقى عذبة...

في ذلك اللحن قصة من قصص ألف ليلة وليلة...

في ذلك اللحن حكاية من حكايات الدنيا الغريبة...

ففي بدايته..

يحيى بين ثناياه التفاؤل..

الحب للحياة..

الرغبة في العيش..

لكن سرعان ما عزفت خلجات نفسه نحو شيء من اللامألوف...

وكأن شيء غريب حصل له ؟!

وليس بيده أن يغيره

فتشاركه دموع عيناي

بل وتواسيه أيضا ؟!

فجأة..

وإذا بي أسمع دقات حب وسطه..

نعم وسط هذا اللحن تجربة حب..

لكن يقول لي بأنها مستحيلة ؟!

فاكتفى صاحبه بأن يحب بصمت..

في عمر اللحن مرت أيام..شهور..سنين..

ولم يتغير شيء في حياته...

فأصبح اللحن رتيبا بعض الشيء

وبات يفوح منه رائحة الاستسلام..

أو تتساءلون عن نهاية هذا اللحن وصاحبه ؟!

رجل ضرير أخذت منه الدنيا عيناه وحقه المشروع بالحب

لا ملجأ له سوى هذا البيانو وهذا الركن

يسكنه ..يشكو له حال قلبه..

ويشفي غليله من هذه الدنيا السارقة !